الراغب الأصفهاني

63

الذريعة إلى مكارم الشريعة

عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ « 1 » ثم فرق بينهم وبين من ضادهم فقال : مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ « 2 » . فأخبر اللّه تعالى أنهم لا يسمعون ولا يبصرون لفقدان سمع القلب وبصره اللذين « 3 » بهما تنال حقائق المسموعات والمبصرات . وهذا الكتاب يشتمل على سبعة فصول وأبواب « 4 »

--> ( 1 ) هود / 21 ( 2 ) هود / 24 ( 3 ) في أو بصيرته . وهي وإن كانت صحيحة المعنى إلا أن السياق يصحح ما في غيرها . ( 4 ) يلاحظ أن تعداد الفصول والأبواب وارد في جميع النسخ . غير أن المطبوعة تستخدم كلمة باب بعد الفصل ، ولعلها من الناسخ ، لأنها ليست في أ ، كما نسبته علي ذلك مصحح نسخة د إذ ذكر أنه وجد في بعض النسخ أبوابا ، وفي بعضها لم يجد ، مما يرشح أنها من فعل النساخ وقد أضفنا نحن « وتحته مباحث » كما يلاحظ أن المباحث موجوده في جميع النسخ مع تقديم كلمة ، أو إضافة حرف ، وسوف نترك المقارنة هنا حتى نصل إلي كل عنوان في مكانه الرئيسي إن شاء اللّه .